الشيخ الأميني

360

الغدير

في الحياة الدنيا ، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون ( 1 ) وأما السنة الشريفة فحدث عنها في باب الأموال والاختصاص فيها وتقرير خير مما يجمعون ( 1 ) وأما السنة الشريفة فحدث عنها في باب الأموال والاختصاص فيها وتقرير ميسرة الأغنياء ولا حرج . وبذلك كله تقوم دعائم المدنية ، وتشاد علالي الحضارة الراقية . * ثناء النبي صلى الله عليه وآله عليه وعهد إليه * أما ما أثر عن نبي الاسلام من ذلك فقد قدمنا شطرا منه في صفحة 319312 ولا منتدح من أن نقول : إن نبي العظمة كان جد عليم بواسع علم النبوة بما سوف ينوء به أبو ذر في خواتيم أيامه بأقوال وأعمال تبهظ مناوئيه ، وكان يعلم أيضا إن أمته سيتخذون كل ما لهج به أصولا متبعة ، فلو كان يعلم في أبي ذر شذوذا . لما أغرى الأمة بموافقته بتلكم الكلم الدرية ، على أنه صلى الله عليه وآله عهد إليه وأخبره إن ما يصيبه من الكوارث من جراء ما يدعو إليه في الله وبعينه ، فلا يعقل أن يكون في رأيه شذوذ عن طريقة الدين ، بل كان من واجبه صلى الله عليه وآله أن ينبهه على خطأه في الرأي وغلطه في الدعوة ، فإذ لم يفعل واشفع ذلك بثنائه البالغ عليه وعهده إليه علمنا أن أبا ذر هو ذلك البر التقي ، ورجل الاصلاح ، ومثال العطف والحنو على ضعفاء الأمة ، وطالب الخير والسعادة لأقوياءها ، ولقد تحمل الشدائد لينقذ المكبين على الدنيا من مغبة العمل السئ ، وليسعد آخرين برغد العيش وبلهنية الحياة ، موصولة حلقات حياتهم الدنيا بدرجات الآخرة العليا ، لكن جهلوه وجهلوا أمره وجهلوا حقه ، وأضاعوه وإي فتى أضاعوا ؟ وأضاعوا فيه وصية نبيه صلى الله عليه وآله وناوءه قوم ليسوا له بأكفاء . ولو أني بليت بهاشمي * خؤولته بنو عبد المدان لهان علي ما ألقى ولكن * تعالوا وانظروا بمن ابتلاني فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين " الصف آية 14 "