الشيخ الأميني

354

الغدير

وفي لفظ : إن الله لا يحب كل مختال فخور ، والبخيل المنان ، والتاجر الحلاف ( 1 ) . في هذه الروايات ذكر لاختلاف طبقات الناس وحدودهم بما يملكون ، فقير وغني ومكثر وتاجر الذي تقوم تجارته برأس ماله ، والاشتراكي يرى إن الناس شرع سواء بالنسبة إلى الأموال . 5 قلت : يا رسول الله ! ذهب الأغنياء بالار يصلون ويصومون ويحجون قال : وأنتم تصلون وتصومون وتحجون . قلت : يتصدقون ولا نتصدق . قال : وأنت فيك صدقة : رفعك العظم عن الطريق صدقة ، وهدايتك الطريق صدقه ، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة ، وبيانك عن الارتم صدقة ، ومباضعتك امرأتك صدقة . قال : قلت : يا رسول الله ! نأتي شهوتنا ونؤجر ؟ قال : أرأيت لو جعلته في حرام أكان تأثم ؟ قال : قلت : نعم . قال : فتحتسبون بالشر ، ولا تحتسبون بالخير ؟ وفي لفظ : قالوا : يا رسول الله ! ذهب أهل الدثور بالأجور يضلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال : فقال رسول الله : أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة . الحديث . وفي لفظ : قيل للنبي صلى الله عليه وآله : ذهب أهل الأموال بالأجر . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن فيك صدقة كثيرة فذكر فضل سمعك فضل بصرك . الحديث . وفي لفظ : على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة عنه على نفسه . قلت : يا رسول الله : من أين تصدق وليس لنا أموال ؟ قال : لأن من أبواب الصدقة : التكبير ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، واستغفر الله ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه ، وتدل المستدل على حاجة له وقد علمت مكانها ، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف . كل ذلك

--> ( 1 ) مسند أحمد 5 : 153 ، 176 ، وأخرجه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه والنسائي والترمذي في باب كلام الحور العين وصححه ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وصححه ، راجع الترغيب والترهيب للمنذري 1 : 247 ، وج 2 ، 230 ، 238 .