الشيخ الأميني

22

الغدير

كل ذلك ؟ فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر . واعطف على هذه ما عزوه إلى مجاهد وقتادة في شأن نزول الآية ( 1 ) فإن مستند أقوالهما أما هذه الروايات ؟ أو إنهما سمعاها من أناس مجهولين ؟ فمراسيل كهذه لا يحتج بها على أمر خطير مثل تكفير أبي طالب بعد ثبوت إيمانه بما صدح به الصادع الكريم وتفانيه دونه والذب عنه بالبرهنة القاطعة . ومن التفسير بالرأي والدعوى المجردة ما عن قتادة ومن يشاكله مرسلا من تبعيض الآية بين أبي طالب والعباس فجعل صدرها لأبي طالب وذيلها للعباس ( 2 ) الذي أسلم بعد نزول الآية بعدة سنين كما هو المتسالم عليه عنه الجمهور . وأنت تعرف بعد هذه كلها قيمة قول الزجاج : أجمع المسلمون على أنها نزلت في أبي طالب . وما عقبه به القرطبي من قوله : والصواب أن يقال : أجمع جل المفسرين على إنها نزلت في شأن أبي طالب ( 3 ) أنظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ( النساء : 50 )

--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 3 : 124 . ( 2 ) تفسير القرطبي 13 : 299 ، الدر المنثور 5 : 133 . ( 3 ) تفسير القرطبي 13 : 299 .