الشيخ الأميني

318

الغدير

قال : كيف تصنع إذا خرجت منها ؟ قال : أعود إليه أي المسجد . قال : كيف تصنع إذا خرجت منه ؟ قال : أضرب بسيفي . قال : أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا ؟ قال : تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك . فتح الباري 3 : 213 ، عمدة القاري 4 : 291 . 5 أخرج الواقدي من طريق أبي الأسود الدؤلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه فنزلت الربذة فقلت له : ألا تخبرني أخرجت من المدينة طائعا ، أم خرجت مكرها ؟ فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين أغنى عنهم فأخرجت إلى مدينة الرسول عليه السلام فقلت : أصحابي ودار هجرتي فأخرجت منها إلى ما ترى ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مر بي رسول الله فضربني برجله وقال : لا أراك نائما في المسجد فقلت : بأبي أنت وأمي غلبتني عيني فنمت فيه فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ فقلت : إذن الحق بالشام فإنها أرض مقدسة وأرض بقية الاسلام وأرض الجهاد فقال : فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟ فقلت : أرجع إلى المسجد قال : فكيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ قلت : إذن آخذ سيفي فأضرب به فقال صلى الله عليه وآله : ألا أدلك على خير من ذلك ؟ انسق معهم حيث ساقوك وتسمع وتطيع . فسمعت واطع وأنا أسمع وأطيع والله ليلقين الله عثمان وهو آثم في جنبي . شرح ابن أبي الحديد 1 : 241 . وبهذا الطريق واللفظ أخرجه أحمد في المسند 5 : 156 والإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وهم : 1 علي بن عبد الله المديني ، وثقه جماعة وقال النسائي : ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث . 2 معمر بن سليمان أبو محمد البصري ، متفق على ثقته من رجال الصحاح الست 3 داود بن أبي الهند أبو محمد البصري ، مجمع على ثقته من رجال الصحاح غير البخاري وهو يروي عنه في التاريخ من دون غمز فيه . 4 أبو الحرب بن الأسود الدؤلي ، ثقة من رجال مسلم . 5 أبو الأسود الدؤلي ، تابعي متفق على ثقته من رجال الصحاح الست . 6 مر في ص 296 في حديث تسيير أبي ذر : قال " عثمان " : فإني مسيرك