الشيخ الأميني
19
الغدير
لا ينافي اختيار العبد فيهما ، ولذلك أسندا إليه وإلى مشيئته أيضا في آي أخرى كقوله تعالى : 1 - فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها . يونس 108 ، الزمر 41 . 2 - وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . الكهف 29 . 3 - إن هو إلا ذكر للعالمين ، لمن شاء منكم أن يستقيم . التكوير 28 . 4 - من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها . الاسراء 15 . 5 - فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين . النمل 92 . 6 - أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم . البقرة 16 . 7 - فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة . الأعراف 30 . 8 - ربي أعلم بمن جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين . القصص 85 . 9 - إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها . الاسراء 7 . 10 - فإن أسلموا فقد اهتدوا ، وإن تولوا فإنما عليك البلاغ . آل عمران 20 . إلى آيات أخرى ، ولا مناقضة بين هذين الفريقين من الآي الكريمة بما قد مناه وبما ثبت من صحة إسناد الفعل إلى الباعث تارة وإلى المباشر المختار أخرى . فآيتنا هذه صاحبة البحث والعنوان من الفريق الأول ، وقد سيق بيانها بعد آيات المؤمنين لإفادة ما أريدت إفادته من لداتها ، ولبيان أن هؤلاء المذكورين من المهتدين هم على شاكلة غيرهم في إسناد هدايتهم إليه سبحانه ، فلا صلة لها بأي إنسان خاص أبي طالب أو غيره ، وإن ماشينا القوم على وجود الصلة بينها وبين أبي طالب عليه السلام فإنها بمعونة سابقتها على إيمانه أدل . هكذا ينبغي أن تفسر هذه الآية غير مكترث لما جاء حولها من التافهات مما سبق ويأتي . وثانيا : إن ما روي فيها بمفردها كلها مراسيل فإن منها : ما رواه عبد بن حميد ومسلم والترمذي وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما حضرت وفاة أبي طالب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمار ! قل : لا إله إلا الله . أشهد لك بها عند الله يوم القيامة