الشيخ الأميني
312
الغدير
وفي ص 169 : قال الشيخ رحمه الله تعالى : كان أبو ذر رضي الله تعالى عنه للرسول صلى الله عليه وآله ملازما وجليسا ، وعلى مسائلته والاقتباس منه حريصا ، وللقيام على ما استفاد منه أنيسا ، سأله عن الأصول والفروع ، وسأله عن الإيمان والاحسان ، وسأله عن رؤية ربه تعالى ، وسأله عن أحب الكلام إلى الله تعالى ، وسأله عن ليلة القدر أترفع مع الأنبياء أم تبقى ؟ وسأله عن كل شئ حتى مس الحصى في الصلاة . ثم أخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل شئ حتى سألته عن مس الحصى . فقال : مسه مرة أودع . وأخرج أحمد في " مسند " 5 : 163 عن أبي ذر قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن كل شئ حتى سألته عن مسح الحصي فقال : واحدة أودع . وقال ابن حجر في الإصابة 4 : 64 : كان يوازي ابن مسعود في العلم . حديث صدقه وزهده 1 أخرج ابن سعد والترمذي من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن عمر ، وأبي الدرداء مرفوعا : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر . وأخرج الترمذي بلفظ : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر ، شبه عيسى بن مريم . فقال عمر بن الخطاب كالحاسد : يا رسول الله ! أفتعرف ذلك له ؟ قال : نعم فاعرفوه . وفي لفظ الحاكم . ما تقل الغبراء ولا تظل الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أو في من أبي ذر شبيه عيسى بن مريم . فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ! فنعرف ذلك له ؟ قال : نعم فاعرفوه له . وفي لفظ ابن ماجة من طريق عبد الله بن عمرو : ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء بعد النبيين أصدق من أبي ذر . وفي لفظ أبي نعيم من ريق أبي ذر : ما تظل الخضراء ولا تقل الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر شبيه ابن مريم . وفي لفظ ابن سعد من طريق أبي هريرة : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر .