الشيخ الأميني
288
الغدير
أرض الشام أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها ، فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعا فاصنع إذ قشرك ابن أبي طالب من كل مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها . وقال الوليد بن عقبة " المذكور آنفا " يذكر قبض علي عليه السلام نجائب عثمان وسيفه وسلاحه : بني هاشم ! ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه بني هاشم ! كيف الهوادة بيننا ؟ * وعند علي درعه ونجائبه بني هاشم ! كيف التودد منكم ؟ * وبز ابن أروى فيكم وحرائبه بني هاشم ! إلا تردوا فإننا * سواء علينا قاتلاه وسالبه بني هاشم ! إنا وما كان منكم * كصدع الصفا لا يشعب الصدع شاعبه قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بأبيات طويلة من جملتها : فلا تسألونا سيفكم إن سيفكم * أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه وشبهته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه قال : أي كان كافرا كما كان كسرى كافرا ، وكان المنصور رحمه الله تعالى إذا انشد هذا البيت يقول : لعن الله الوليد هو الذي فرق بين نبي عبد مناف بهذا الشعر ( 1 ) . هذه الأبيات المعزوة إلى عبد الله نسبها المسعودي في مروج الذهب 1 : 443 إلى الفضل بن العباس بن أبي لهب وذكر منها : سلوا أهل مصر عن سلاح ابن أختنا * فهم سلبوه سيفه وحرائبه وكان ولي العهد بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه علي ولي الله أظهر دينه * وأنت مع الأشقين فيما تحاربه وأنت امرؤ من أهل صيفور مارح * فما لك فينا من حميم تعاتبه وقد أنزل الرحمن إنك فاسق * فما لك في الاسلام سهم تطالبه 39 الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن كان مزيج نفس الخليفة حب بني أبيه آل أمية الشجرة الملعونة في القرآن و
--> ( 1 ) شر ابن أبي الحديد 1 : 90 .