الشيخ الأميني
285
الغدير
وأما ما اقتناه الخليفة لنفسه فحدث عنه ولا حرج ، كان ينضد أسنانه بالذهب ويتلبس بأثواب الملوك قال محمد بن ربيعة : رأيت على عثمان مطرف خز ثمن مائة دينار فقال : هذا لنائلة ( 1 ) كسوتها إياه ، فأنا ألبسه أسرها به . وقال أبو عامر سليم : رأيت على عثمان بردا ثمنه مائة دينار ( 2 ) . قال البلاذري : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه فقال : هذا مال الله أعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم الله أنف من رغم وفي لفظ : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ ولن رغمت أنوف أقوام . فقال له علي : إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه . إلى آخر الحديث الآتي في مواقف الخليفة مع عمار وجاء إليه أبو موسى كيلة ذهب وفضة فقسمها بين نسائه وبناته ، وأنفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره ( 3 ) . وقال ابن سعد في الطبقات 3 : 53 ط ليدن : كان لعثمان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمائة درهم ، وخمسون ومائة ألف دينار فانتبهت وذهبت وترك ألف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار . وقال المسعودي في المروج 1 : 433 : بنى في المدينة وشيدها بالحجر والكلس وجعل أبوابها من الساج والعرعر ، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة ، وذكر عبد الله بن عتبة : إن عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلف خيلا كثيرا وابلا . وقال الذهبي في دول الاسلام 1 : 12 كان قد صار له أموال عظيمة رضي الله عنه وله ألف مملوك .
--> ( 1 ) هي حليلة عثمان بنت الفرافصة . ( 2 ) طبقات ابن سعد 3 : 40 ط ليدن ، أنساب البلاذري : 3 : 4 ، الاستيعاب في ترجمة عثمان 2 : 476 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 68 ، السيرة الحلبية 2 : 87 .