الشيخ الأميني
262
الغدير
وهبت نصيبي منك يا مرو كله * لعمرو ومروان الطويل وخالد ورب ابن أم زائد غير ناقص * وأنت ابن أم ناقص غير زائد ومن شعر مالك الريب " المترجم في الشعر والشعراء لابن قتيبة " يهجو مروان قوله : لعمرك ما مروان يقضي أمورنا * ولكن ما تقضي لنا بنت جعفر ( 1 ) فيا ليتها كانت علينا أميرة * وليتك يا مروان أمسيت ذاحر وروى الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 72 من طريق أبي يحيى قال : كنت بين الحسن والحسين ومروان يتسابان فجعل الحسن يسكت الحسين فقال مروان : أهل بيت ملعونون . فغضب الحسن وقال : قلت أهل بيت ملعونون . فوالله لقد لعنك الله وأنت في صلب أبيك . أخرجه الطبراني وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 : 90 نقلا عن ابن سعد وأبي يعلى وابن عساكر . إن الذي يستشفه المنقب من سيرة مروان وأعماله إنه ما كان يقيم لنواميس الدين الحنيف وزنا ، وإنما كان يلحظها كسياسات زمنية فلا يبالي بإبطال شئ منها أو تبديله إلى آخر حسب ما تقتضيه ظروفه وتستدعيه أحواله ، وإليك من شواهد ذلك عظائم وعليها فقس ما لم نذكره : 1 أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده 4 : 94 من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير قال : لما قدم عينا معاوية حاجا ، قدمنا معه مكة قال : فصلى بنا الظهر ركعتين ثم انصرف إلى دار الندوة قال : وكان عثمان حين أتم الصلاة فإذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا أربعا ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة حتى يخرج من مكة ، فلما صلى بنا الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان فقالا له : ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ما عبته به . فقال لهما : وما ذاك ؟ قال : فقال له : ألم تعلم أنه أتم الصلاة بمكة ؟ قال : فقال لهما : ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ قد صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . قالا : فإن ابن عمك قد أتمها وإن خلافك إياه
--> ( 1 ) بنت جعفر هي الهاشمية الشهيرة بأم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب زوجة عبد الملك بن مروان . ثم طلقها فتزوجها علي بن عبد الله بن عباس .