الشيخ الأميني

260

الغدير

بين يدي عثمان وبكى فقال عثمان : أتبكي إن وصلت رحمي ؟ قال : لا . ولكن أبكي لأني أظنك إنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقت في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا . فقال : ألق المفاتيح يا ابن أرقم ! فإنا سنجد غيرك ، وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة فقسمها كلها في بني أمية . وقال الحلبي في السيرة 2 : 87 : وكان من جملة ما انتقم به على عثمان رضي الله تعالى عنه أنه أعطى ابن عمه مروان بن الحكم مائة ألف وخمسين أوقية . مروان وما مروان ؟ مر في صفحة 246 ما صح من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله على أبيه وعلى من يخرج من صلبه . وأسلفنا ما صح من قول عائشة لمروان : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أباك فأنت فضض من لعنة الله . وأخرج الحاكم في المستدرك 4 : 479 من طريق عبد الرحمن بن عوف وصححه أنه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلا أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون . وذكر الدميري في حياة الحيوان 2 : 399 ، وابن حجر في الصواعق ص 108 ، والحلبي في السيرة 1 6 337 ولعل معاوية أشار إليه بقوله لمروان : يا ابن الوزغ لست هناك . فيما ذكره ابن أبي الحديد 2 : 56 . وأخرج ابن النجيب من طريق جبير بن مطعم قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فمر الحكم بن أبي العاص فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل لأمتي مما في صلب هذا ( 1 ) . وفي شرح ابن أبي الحديد 2 : 55 نقلا عن الاستيعاب : نظر علي عليه السلام يوما إلى مروان فقال له : ويل لك وويل لأمة محمد منك ومن بيتك إذا شاب صدغاك . وفي لفظ ابن الأثير : ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك . " أسد الغابة 4 : 348 " ورواه ابن عساكر بلفظ آخر كما في كنز العمال 6 : 91 . وقال مولانا أمير المؤمنين يوم قال له الحسنان السبطان : يبايعك مروان يا أمير

--> ( 1 ) أسد الغابة 2 : 34 ، الإصابة 1 : 346 ، السيرة الحلبية 1 : 337 ، كنز العمال 6 : 40 .