الشيخ الأميني
249
الغدير
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمرو ( 1 ) إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنهم القردة فأنزل الله : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة . يعني الحكم وولده . وفي لفظ : إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام إن ولد الحكم بن أمية يتداولون منبره كما يتداولون الصبيان الكرة فساءه ذلك . وفي لفظ للحاكم والبيهقي في الدلائل وابن عساكر وأبي يعلى من طريق أبي هريرة : إني أريت في منامي كأن بني الحكم بن العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة . فما رؤي النبي مستجمعا ضاحكا حتى توفي . ( مصادر ما رويناه ) تفسير الطبري 15 : 77 ، تاريخ الطبري 11 : 6 35 ، مستدرك الحاكم 4 : 48 ، تاريخ الخطيب 8 : 28 وج 9 : 44 ، تفسير النيسابوري هامش الطبراني 15 : 55 ، تفسير القرطبي 10 : 283 ، 286 ، النزاع والتخاصم للمقريزي ص 52 ، أسد الغابة 3 : 14 من طريق الترمذي ، م تطهير الجنان لابن حجر هامش الصواعق ص 148 فقال : رجاله رجال الصحيح إلا واحدا فثقة ] الخصايص الكبرى 2 : 118 ، الدر المنثور 4 : 191 ، كنز العمال 6 : 90 ، تفسير الخازن 3 : 177 ، تفسير الشوكاني 3 : 230 ، 231 ، تفسير الآلوسي 15 : 107 فقال الآلوسي : ومعنى جعل ذلك فتنة للناس جعله بلاء لهم ومختبرا ، وبذلك فسره ابن المسيب وكان هذا بالنسبة إلى خلفائهم الذين فعلوا ما فعلوا ، وعدلوا عن سنن الحق وما عدلوا وما بعده بالنسبة إلى ما عدا خلفاءهم منهم ممن كان عندهم عاملا وللخبائث عاملا ، أو ممن كان أعوانهم كيف ما كان ، ويحتمل أن يكون المراد : ما جعلنا خلافتهم وما جعلنا أنفسهم إلا فتنة ، وفيه من المبالغة في ذمهم ما فيه ، وجعل ضمير " نخوفهم " على هذا لما كان له أولادا أو شجرة باعتبار أن المراد بها بنو أمية ، ولعنهم لما صدر منهم من استباحة الدماء المعصومة ، والفروج المحصنة ، وأخذ الأموال من غير حلها ، ومنع الحقوق عن أهلها ، وتبديل الأحكام ، والحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى على نبيه عليه الصلاة والسلام ، إلى غير ذلك من القبايح العظام والمخازي الجسام التي لا تكاد
--> ( 1 ) وفي بعض المصادر : ابن عمر .