الشيخ الأميني

241

الغدير

وقبل هذه كلها سنة الله في الذكر الحكيم حول الأموال مثل قوله تعالى : 1 واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . ( الأنفال 41 ) 2 إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ( التوبة 60 ) 3 ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شئ قدير . ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . ( الحشر 6 ، 7 ) هذه سنة الله وسنة نبيه غير أن الخليفة عثمان نسي ما في الكتاب العزيز ، وشذ عما جاء به النبي الأقدس في الأموال ، وخالف سيرة من سبقه ، وتزحزح عن العدل والنصفة ، وقدم أبناء بيته الساقط ، أثمار الشجرة الملعونة في كتاب الله ، رجال العيث والعبث ، والخمور والفجور ، من فاسق إلى لعين ، إلى حلاف مهين هماز مشاء بنميم ، وفضلهم على أعضاء الصحابة وعظماء الأمة الصالحين ، وكان يهب من مال المسلمين لأحد من قرابته قناطير مقنطرة من الذهب والفضة من دون أي كيل ووزن ، ويؤثرهم على من سواهم كائنا من كان من ذي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم . ولم يكن يجرأ أحد عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما كان يرى سيرته الخشنة مع أولئك القائمين بذلك الواجب ، ويشاهد فيهم من الهتك والتغريب والضرب بدرة كانت أشد من الدرة العمرية ( 1 ) مشفوعة بالسوط والعصا ( 2 ) وإليك نبذة من سيرة الخليفة في الأموال : 31 أيادي الخليفة عند الحكم بن أبي العاص أعطى صدقات قضاعة الحكم بن أبي العاص عمه طريد النبي بعد ما قربه وأدناه وألبسه يوم قدم المدينة وعليه فزر ( 3 ) خلق وهو يسوق تيسا والناس ينظرون إلى سوء الغدير 17

--> ( 1 ) راجع محاضرة الأوائل للسكتواري ص 169 . ( 2 ) يأتي حديثه بعيد هذا . ( 3 ) من فزر الثوب : انشق وتقطع وبلى .