الشيخ الأميني

223

الغدير

إلى ابن عباس بنقل مختلف فيه كما مر عن أبي عمر في الاستذكار . وفي كلا م الخليفة شذوذ آخر وهو قوله : كل شئ حرمه الله تعالى من الحرائر حرمه الله تعالى من الإماء إلا الجمع بالوطئ بملك اليمين . فهو باطل في الاستثناء والمستثنى منه ، أما الاستثناء فقد عرفت إطباق الكل على حرمة الجمع بين الأختين بالوطئ بملك اليمين معتضدا بالكتاب والسنة ، وأما المستثنى منه فقد أبقى فيه ما هو خارج منه بالاتفاق من الأمة جمعاء وهو العدد المأخوذ في الحرائر دون الإماء . لقد فتحت أمثال هذه المزاعم الباطلة الشاذة عن الكتاب وفقه الاسلام باب الشجار على الأمة بمصراعيه ، فإنها في الأغلب لا تفقد متابعا أو مجادلا قد ضلوا وأضلوا وهم لا يشعرون ، وهناك شرذمة سبقها الإجماع ولحقها من أهل الظاهر لا يأبه بهم لم يزالوا مصرين على رأي الخليفة في هذه المسألة ، لكنهم شذاذ عن الطريقة المثلى ، قال القرطبي في تفسيره 5 : 117 : شذ أهل الظاهر فقالوا : يجوز الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطئ كما يجوز الجمع بينهما في الملك ، واحتجوا بما روي عن عثمان في الأختين من ملك اليمين : حرمتهما آية وأحلتهما آية . ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين . " البقرة 145 " - 24 - رأي الخليفة في رد الأخوين الأم عن الثلث أخرج الطبري في تفسيره 4 : 188 من طريق شعبة عن ابن عباس : إنه دخل على عثمان رضي الله عنه فقال : لم صار الأخوان يردان الأم إلى السدس وإنما قال الله : فإن كان له إخوة . والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة ؟ فقال عثمان رضي الله عنه : هل أستطيع نقض أمر كان قبلي وتوارثه الناس ومضى في الأمصار وفي لفظ الحاكم والبيهقي : لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس . أخرجه الحاكم في المستدرك 4 : 335 وصححه ، والبيهقي في سنن الكبرى 6 : 227 ، وابن حزم في المحلى 9 : 258 ، وذكره الرازي في تفسيره 3 : 163 ، وابن