الشيخ الأميني

209

الغدير

وذكر هذه كلها في تهذيب التهذيب 5 : 273 غير كلمة البيهقي في شهرة الحديث وفي تيسير الوصول 1 : 265 : عن عثمان رضي الله عنه : إنه كره أن يحرم الرجل من خراسان وكرمان . أخرجه البخاري في ترجمته . قال الأميني : إن الذي ثبت في الاحرام بالحج أو العمرة إن هذه المواقيت حد للأقل من مدى الاحرام بمعنى إنه لا يعدوها الحاج وهو غير محرم ، وأما الاحرام قبلها من أي البلاد شئ أو من دويرة أهل المحرم ، فإن عقده باتخاذ ذلك المحل ميقاتا فلا شك إنه بدعة محرمة كتأخيره عن المواقيت ، وأما إذا جئ به للاستزادة من العبادة عملا بإطلاقات الخير والبر ، أو شكرا على نعمة ، أو لنذر عقده المحرم فهو كالصلاة والصوم وبقية القرب للشكر أو بالنذر أو لمطلق البر ، تشمله كل من أدلة هذه العناوين ولم يرد عنه نهي من الشارع الأقدس ، وإنما المأثور عنه وعن أصحابه ما يلي : 1 - أخرج أئمة الحديث بإسناد صحيح من طريق الأخنسي عن أم حكيم عن أم سلمة مرفوعا : من أهل من المسجد الأقصى لعمرة أو بحجة غفر الله ما تقدم من ذنبه . قال الأخنسي : فركبت أم حكيم عند ذلك الحديث إلى بيت المقدس حتى أهلت منه بعمرة . وفي لفظ أبي داود والبيهقي والبغوي : من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . أو : وجبت له الجنة . وفي لفظ : ووجبت له الجنة . وفي لفظ ابن ماجة : من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له . وفي لفظ له أيضا : من أهل بعمرة من بيت المقدس كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب . قالت : فخرجت أمي من بيت المقدس بعمرة . وقال أبو داود بعد الحديث : يرحم الله وكيعا أحرم من بيت المقدس يعني إلى مكة . راجع مسند أحمد 6 : 299 ، سنن أبي داود 1 : 275 ، سنن ابن ماجة 2 : 235 سنن البيهقي 5 : 30 ، مصابيح السنة للبغوي 1 : 170 ، والترغيب والترهيب للمنذري 2 : 61 ذكره بالألفاظ المذكورة وصححه من طريق ابن ماجة وقال : ورواه ابن حبان في صحيحه . - الغدير 15 -