الشيخ الأميني
192
الغدير
يأباه صريح لفظه ، ولهذه الغاية أخرج البخاري ذلك الصحيح المتسالم عليه في صحيحه 3 : 165 وحذف منه كلمة : الشق . والعجز . والرجل . والعضد . واللحم . وتبعه في ذلك الجصاص في أحكام القرآن 2 : 586 حيا الله الأمانة وعقب ابن التركماني رأي البيهقي فيما أخرجه فقال في سنن الكبرى : قلت : هذا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري ، ويحيى بن سليمان ذكره الذهبي في الميزان والكاشف عن النسائي إنه ليس بثقة وقال ابن حبان : ربما أغرب . والغافقي قال النسائي ليس بذلك القوي . وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال أحمد : كان سيئ الحفظ يخطئ خطئا كثيرا ، وكذبه مالك في حديثين ، فعلى هذا لا يشغل بتأويل هذا الحديث لأجل سنده ولمخالفته للحديث الصحيح ، وقول البيهقي : رد الحي وقبل اللحم يرده ما في الصحيح إنه عليه السلام رده . ا ه . 4 - عن عبد الله بن الحرث عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم صيد وهو محرم فلم يأكله . مسند أحمد 1 : 105 ، سنن ابن ماجة 2 : 263 . 5 - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين إنها قالت له : يا ابن أختي إنما هي عشر ليال فإن يختلج في نفسك شئ فدعه . يعني أكل لحم الصيد . موطأ مالك 1 : 257 ، سنن البيهقي 5 : 194 ، تيسير الوصول 1 : 273 . 6 - عن نافع قال : أهدي إلى ابن عمر ظبيا مذبوحة بمكة فلم يقبلها ، وكان ابن عمر يكره للمحرم أن يأكل من لحم الصيد على كل حال . رواه ابن حزم في المحلى 7 : 250 من طريق رجاله كلهم ثقات . ولو كان عند الخليفة علم بسنة نبيه لعله لم يك يخالفها ، ولو كان عنده ما يجديه في الحجاج تجاه هذه السنة الثابتة لأفاضه وما ترك النوبة لأتباعه ليحتجوا له بعد لأي من عمر الدهر بما لا يغني من الحق شيئا ، قال البيهقي في سننه 5 : 194 : أما علي وابن عباس رضي الله عنهما فإنهما ذهبا إلى تحريم أكله على المحرم مطلقا ، وقد خالفهما عمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم ومعهم حديث أبي قتادة وجابر والله أعلم . ا ه .