الشيخ الأميني
173
الغدير
هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإليها ذهب الجمهور ، وعليها جرت الفقهاء من المذاهب ، غيران لأبي حنيفة شذوذا عنها في المسألتين أخذا بما يعرب عن قصوره عن فهم السنة ، وعرفان الحديث ، وفقه الكتاب ، وقد ذكر غير واحد من أعلام المذاهب أدلته في المقامين وزيفها ، وبسط القول في بطلانها ، وحسبك في المقام كلمة الإمام الشافعي في كتاب الأم 7 : 291 فإنه فصل القول فيها تفصيلا وجاء بفوائد جمة . فراجع وعمدة ما ركن إليه أبو حنيفة في المسألة الأولى تجاه تلكم الصحاح مرسلة عبد الرحمن بن البيلماني ، وقد ضعفها الدارقطني وابن حازم في الاعتبار ص 189 وغيرهما ، وذكر البيهقي في سننه 8 : 30 : باب بيان ضعف الخبر الذي روي في قتل المؤمن بالكافر . وذكر لها طرقا وزيفها بأسرها . - 13 - رأي الخليفة في القراءة قال ملك العلماء في بدايع الصنايع 1 : 111 : إن عمر رضي الله عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضا هافي الركعة الأخيرة وجهر ، وعثمان رضي الله عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الأخريين وجهر . وقال في صفحة 172 : روي عن عمر رضي الله عنه : إنه ترك القراءة في ركعة من صلاة المغرب فقضاها في الركعة الثالثة وجهر . وروي عن عثمان رضي الله عنه : إنه ترك السورة في الأوليين فقضاها في الأخريين وجهر . قال الأميني : إن ما ارتكبه الخليفتان مخالف للسنة من ناحيتين ، الأولى : الاجتزاء بركعة لا قراءة فيها . والثانية : تكرير الحمد في الأخيرة أو الأخريين بقضاء الفائتة مع صاحبة الركعة ، وكلاهما خارجان عن السنة الثابتة لا يتجزأ بالصلاة التي يكونان فيها ، أما الناحية الأولى فإليك نبذة مما ورد فيها : 1 - عن عبادة بن الصامت مرفوعا : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا . وفي لفظ : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إمام أو غير إمام . وفي لفظ الدارمي : من لم يقرأ بأم الكتاب فلا صلاة له .