الشيخ الأميني
160
الغدير
إنه لا زكاة فيها وإن كانت سائمة ، واجتمعوا في الإبل ، والبقر ، والغنم على الزكاة فيها إذا كانت سائمة : واختلفوا في الخيل سائمة وجب ردها إلى البغال والحمير لا إلى الإبل والبقر والغنم ، لأنها بها أشبه لأنها ذات حافر كما إنها ذوات حوافر ، وذو الحافر بذي الحافر أشبه منه بذي الخف أو الظلف ، ولأن الله تبارك وتعالى قد جمع بينها فجعل الخيل والبغال والحمير صنفا واحدا لقوله : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة وجمع بين الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم فجعلها صنفا واحدا لقوله : والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ولقوله عز وجل : الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون . - 10 - تقديم عثمان الخطبة على الصلاة قال ابن حجر في فتح الباري 2 : 361 : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلى بالناس ثم خطبهم ( 1 ) فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ، ففعل ذلك ، أي صار يخطب قبل الناس ، وهذه العلة غير التي إعتل بها مروان ، لأن عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، ووأما مروان فراعى مصلحتهم في استماعهم الخطبة ، لكن قيل : إنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب ما لا يستحق السب ، والافراط في مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه ، ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان فواظب عليه . وذكره الشوكاني في نيل الأوطار 3 : 362 . وأخرج ابن شبه عن أبي غسان قال : أول من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان بن عفان . وقال ابن حجر : يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم تركه حتى أعاده مروان . فتح الباري 2 : 359 ، نيل الأوطار 3 : 374 . وذكره السيوطي في الأوائل ، وتاريخ الخلفاء ص 111 ، والسكتواري في محاضرة الأوائل ص 145 : إن أول من خطب في العيدين قبل الصلاة عثمان رضي الله عنه .
--> ( 1 ) على الباحث مناقشة الحساب حول هذه الكلمة .