الشيخ الأميني

140

الغدير

وما معنى قول الشيخ أبي علي ؟ : إنه لم يكن للهرمزان ولي يطلب بدمه والإمام ولي من لا ولي له ، وللولي أن يعفو . ولبعض ما ذكر زيفه ابن الأثير في الكامل 3 : 32 فقال : الأول أصح في إطلاق عبيد الله لأن عليا لما ولي الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشام ، ولو كان إطلاقه بأمر ولي الدم لم يتعرض له علي . ا ه‍ . وقبل هذه كلها ما في إسناد الرواية من الغمز والعلة ، كتبها إلى الطبري السري ابن يحيى الذي لا يوجد بهذه النسبة له ذكر قط ، غير إن النسائي أورد عنه حديثا لسيف بن عمر فقال : لعل البلاء من السري ( 1 ) وابن حجر يراه السري بن إسماعيل الهمداني الكوفي الذي كذبه يحيى بن سعيد وضعفه غير واحد من الحفاظ ، ونحن نراه السري بن عاصم الهمداني نزيل بغداد المتوفى 258 ، وقد أدرك ابن جرير الطبري شطرا من حياته يربو على ثلاثين سنة ، كذبه ابن خراش ، ووهاه ابن عدي ، وقال : يسرق الحديث وزاد ابن حبان : ويرفع الموقوفات لا يحل الاحتجاج به ، وقال النقاش في حديث : وضعه السري ( 2 ) فهو مشترك بين كذابين لا يهمنا تعيين أحدهما . والتسمية بابن يحيى محمولة على النسبة إلى أحد أجداده كما ذكره ابن حجر في تسميته بابن سهل ( 3 ) هذا إن لم تكن تدليسا ، ولا يحسب القارئ إنه السري بن يحيى الثقة لقدم زمانه وقد توفي سنة 167 ( 4 ) قبل ولادة الطبري الراوي عنه المولود سنة 224 بسبع وخمسين سنة . وفي الاسناد شعيب بن إبراهيم الكوفي المجهول ، قال ابن عدي : ليس بالمعروف وقال الذهبي : راوية كتب سيف عنه فيه جهالة ( 5 ) . وفيه سيف بن عمر التميمي راوي الموضوعات ، المتروك ، الساقط ، المتسالم على

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 3 : 460 . ( 2 ) تاريخ الخطيب 9 : 193 ، ميزان الاعتدال 1 : 380 ، لسان الميزان 3 : 13 ، وما مر في ج 5 : 231 ط 2 . ( 3 ) لسان الميزان 3 : 13 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 3 : 461 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 1 : 448 ، لسان الميزان 3 : 145 .