الشيخ الأميني

98

الغدير

وهلا كان حين عزب عنه فقه المسألة قد استشار أحدا من الصحابة يعلم ما جهله فلا يبوء بإثم القتل والفضيحة ؟ وهلا تذكر لدة هذه القضية وقد وقعت غير مرة على عهد عمر ؟ حين أراد أن يرجم نساء ولدن ستة أشهر فحال دونها أمير المؤمنين وابن عباس كما مرت في الجزء السادس ص 93 - 95 ط 2 . ثم هب إنه ذهل عن الآيتين الكريمتين ، ونسي ما سبق في العهد العمري ، فماذا كان مدرك حكمه برجم تلك المسكينة ؟ أهو الكتاب ؟ فأنى هو ؟ أو السنة ؟ فمن ذا الذي رواها ؟ أو الرأي والقياس ؟ فأين مدرك الرأي ؟ وما ترتيب القياس ؟ وإن كانت فتوى مجردة ؟ فحيا الله المفتي ، وزه بالفتيا ، ومرحبا بالخلافة والخليفة ، نعم : لا يربي بيت أمية أربى من هذا البشر ، ولا يجتني من تلك الشجرة أشهى من هذا الثمر - 2 - إتمام عثمان الصلاة في السفر أخرج الشيخان وغيرهما بالإسناد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرا من خلافته رضي الله عنهم ، ثم إن عثمان صلى بعد أربعا ، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعا ، وإذا صلى وحده صلى ركعتين ( 1 ) وفي لفظ ابن حزم في المحلى 4 : 270 : إن ابن عمر كان إذا صلى مع الإمام بمنى أربع ركعات انصرف إلى منزله فصلى فيه ركعتين أعادها . وأخرج مالك في الموطأ 1 : 282 عن عروة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الرباعية بمنى ركعتين ، وإن أبا بكر صلاها بمنى ركعتين ، وإن عمر بن الخطاب صلاها بمنى ركعتين ، وإن عثمان صلاها بمنى ركعتين شطر إمارته ثم أتمها بعد وأخرج النسائي في سننه 3 : 120 عن أنس بن مالك أنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان ركعتين صدرا من إمارته . وبإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد قال : صلى عثمان بمنى أربعا حتى بلغ ذلك

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 154 ، صحيح مسلم 2 : 260 ، مسند أحمد 2 : 148 ، سنن البيهقي 3 : 126 .