الشيخ الأميني

92

الغدير

9 لسان عمر وقلبه أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند 2 : 401 عن نوح بن ميمون عن عبد الله بن عمر العمري عن جهم بن أبي الجهم عن مسور بن المخرمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . قال الأميني : أما قلب الرجل فلا صلة لنا به لأن ما فيه من السرائر لا يعلمه إلا الله ، نعم ربما ينم عنه ما جرى على لسانه ، وإن شئت فسائل الإمام أحمد أكان الحق على لسان عمر لما جابه رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله الفظ حين أراد الكتف والدواة ليكتب للمسلمين كتابا لا يضلون بعده ؟ فحال بينه وبين ما أراده من هداية الأمة ، ومهما كانت الكلمة القارصة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منزه عنها في كل حين فلا يغلبه الوجع ، ولا يهجر من شدة ما به ، ولا سيما وهو في صدد تبليغ ما به من الهداية والصون عن الضلال ، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . وانتظر لهذه الجملة بحثا ضافيا إنشاء الله تعالى . أم كان الحق على لسانه في المائة موردا التي أخطأ فيها جمعاء ؟ وقد فصلناها تفصيلا في نوادر الأثر من الجزء السادس ، وقد اتخذناها مقياسا لمعرفة حال هذه الرواية وأمثالها مما نسجته يد الغلو في الفضائل . أضف إلى هذا ما في سنده من الضعف فإن فيه : نوح بن ميمون . قال ابن حبان : ربما أخطأ ( 1 ) وفيه : عبد الله بن عمر العمري . قال أبو زرعة عن أحمد إمام الحنابلة : إنه كان يزيد في الأسانيد ويخالف . وقال علي بن المديني : ضعيف . وقال يحيى بن سعيد : لا يحدث عنه . وقال يعقوب بن شيبة : في حديثه اضطراب . وقال صالح جزرة : لين مختلط الحديث وقال النسائي : ضعيف الحديث . وقال ابن سعد : كثير الحديث يستضعف . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال ابن حبان : كان ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الضبط فاستحق الترك . وقال البخاري في التاريخ : كان يحيى بن سعيد

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 10 : 489 .