الشيخ محمد اليعقوبي

54

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

كالبهيمة المربوطة همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقمُّمها تكترش من أعلافها وتلهو عما يُراد بها ، أو أترك سدى ، أو أهملَ عابثاً ، أو أجُرُّ حبل الضلالة أو أعتسف طريق المتاهة » « 1 » . أداء الأمانة : وإذا انتقلنا إلى أداء الأمانة للآخرين ؛ فمن مصاديقها الزوجة فإنها أمانة عند زوجها كما ورد في الدعاء المأثور عند إدخال الزوجة على زوجها : ( اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ) إلخ « 2 » ، ولم تأتِ إلى بيت الزوج إلا بعقد وصفه الله تبارك وتعالى بأنه ميثاق غليظ قال تعالى : ( وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) ( النساء : 21 ) وهو وصف ميثاقه تبارك وتعالى مع الأنبياء والرسل ( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) ( الأحزاب : 7 ) وواجبه تجاه هذه الأمانة إكرامها ومعاشرتها بالمعروف ففي الحديث : « خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي » « 3 » « ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم » « 4 » فمن ظلم زوجته وقصّر في إكرامها فقد خان الأمانة . وعيالك أمانة عندك تنفق عليهم وتهذبهم وتحسن تربيتهم وتوجيههم إلى

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، قسم الرسائل ، نفس الموضع . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 501 . ( 3 ) الوسائل : ج 20 ص 117 . ( 4 ) كنز العمال : ج 16 ص 371 .