الشيخ محمد اليعقوبي

44

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

المرجعية الحركية هي الأجدر : وهذه المرجعية الثانية هي الأكثر التصاقاً بالناس وأعمق تأثيراً فيهم والأكثر تعلقاً بهم ، وهي الأجدر بتمثيل دور المعصومين عليهم السلام ، فلا غرو أن تكون عرضة لطمع المتنافسين ، فإذا تصدى لها غير المؤهل لها وصنع ( سقيفة ) ثانية لإبعاد مستحقيها ، ترتبت كل أو بعض الآثار التي ذكرناها ، ولا بدَّ أن نستفيد من تلك التجربة لنكون واعين وحذرين من تكرارها . وقد ذكرنا في محاضرتين « 1 » بمناسبة عيد الغدير عام 1421 - وطبعت كمقدمة لكتاب أصل الشيعة وأصولها للشيخ كاشف الغطاء - الأشكال الثلاثة التي خطط بها رسول الله صلى الله عليه وآله للخليفة من بعده ، وكيفية تأسي المرجعية به صلى الله عليه وآله في هذا المجال ، ومسؤولية الأمة في صيانة هذا الموقع الشريف والتمسك بأهله ، فيكون هذا البحث مكملًا له ، ومما ذكرنا هناك أن لهذا الموقع شروطاً صنفتها إلى ثابتة ومتحركة ، والأولى هي التي دأبت على ذكرها الرسائل العملية ، أما المتحركة فتتغير تبعاً للظروف الموضوعية التي تعيشها المرجعية .

--> ( 1 ) المحاضرتان بعنوان ( كيف خطط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للخلافة من بعده . أنظر خطاب المرحلة : ج 1 ص 183 .