الشيخ محمد اليعقوبي

434

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

وبعض المنافقين في هذه البلاد . 3 . إن البشرية ستكون قريباً من الظهور مستعدة لاستقبال المصلح الموعود بسبب الأزمات الخانقة التي تعجز عن حلها سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية أو صحية أو عسكرية وغيرها فحينما تبلغهم دعوة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف لإقامة الحق والعدل وسعادة البشرية وإنصاف المظلومين والمحرومين واجتثاث أصول الفساد فسينقادون إليه ويؤمنون به ، ويساهم السيد المسيح عليه السلام بدور فاعل في إذعان الأمم المسيحية للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، بحسب ما ورد في الروايات . فكلّ من هذه المحاور يوجب تكليفاً بإزائه ، فالشكل الأول يدعو إلى ديمومة الدعاء للإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف ، والشكل الثاني يدعو شيعة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف التواقين لظهوره الميمون أن يزيدوا من خبرتهم في الإدارة والحكم وينظموا صفوفهم ويعبئوا طاقاتهم للوصول إلى هذه المواقع وبذل الوسع في النجاح في أداء مهامهم حتى يتمكنوا في الأرض وينجحوا ثم يسلّموا مقاليد الأمور إلى بقية الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف . والشكل الثالث يقضي بأن لا يقصّر المؤمنون في عرض الإسلام النقي الأصيل كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وآله الطاهرين عليهم السلام على شعوب العالم وأن يبينوا لهم محاسنه ويرغبوهم بالدخول فيه ويشوّقونهم إلى اليوم الذي تسود فيه مبادئ الإسلام - التي هي مبادئ الإنسانية - الأرضَ كلها مستفيدين من وسائل الإعلام والاتصالات التي بلغت حداً عظيماً ، ويشرحون لهم الحال المزرية التي أوصلتهم إليها أنظمتهم التي وضعها البشر بجهله وغروره من أمراض فتاكة كالآيدز ومن قلق ورعب ومستقبل مجهول وتفكك اجتماعي وضياع وأزمات اقتصادية وتلوث بيئة وغيرها من المشاكل المستعصية .