الشيخ محمد اليعقوبي

42

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

لماذا نحتفل بعيد الغدير ؟ هذه بعض النتائج التي أفرزها عدم التزام الأمة بحديث الغدير ، وإذا كانت الأمور تعرف بأضدادها كما قالوا ، فيمكن أن نعرف سمو المعاني والآثار التي نالها الملتزمون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، فحق لهم أن يحتفلوا بهذا العيد الأغرّ أعظم عيد في الإسلام ، سئل الإمام الصادق عليه السلام : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة ، قال الراوي : وأي عيد هو ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : من كنت من مولاه فعلي مولاه ) « 1 » . وفي حديث أبي نصر عن الرضا ( صلوات الله عليه ) قال : ( يا ابن أبي نصر ، أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، ولدرهمٌ فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، وأفضل على إخوانك في هذا اليوم ، وسرَّ فيه كل مؤمن ومؤمنة ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ) « 2 » . لنأخذ الدرس في فهم أشكال المرجعية الدينية : ونحن كما تعودنا في مثل هذه الكلمات لا نستهدف فقط تثبيت العقيدة وترسيخها والدفاع عنها ، وإن كان هذا في نفسه نفيساً ، إلا أنه مما لا يقل عنه أهمية

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 37 / 169 . ( 2 ) بحار الأنوار : 94 / 119 .