الشيخ محمد اليعقوبي

419

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الذي نتعرض له من الإخوة والأعداء على حد سواء ولا نقوم من فجيعة حتى تأتينا أخرى ( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ) ( التوبة : 10 ) كما وصفهم الله تعالى ، يذبحون الناس على هوية التشيع لآل البيت عليهم السلام ، ويقتلون صاحب محل لبيع اللحوم لأن عنوانه ( محل الزهراء ) ، ويقتلون آخر لأنه يعلق صورة رمزية لأمير المؤمنين أو الإمام الحسين عليه السلام كما اعترفوا وأقرّوا بجرائمهم الفظيعة . فهذا الامتزاج بين الفرح المشوب بالحزن هي شيمة هذه الحياة الدنيا على الدوام ، فلا يجوز للعاقل أن يغترّ بها ويركن إليها وعليه أن يبقى متوجهاً إلى هدفه الحقيقي وهو رضا الله تبارك وتعالى ، قال الإمام الحسين عليه السلام : « الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناءٍ وزوال متقبلة بأهلها حالًا بعد حال ، فالمغرور من غرّته والشقيّ من فتنته » . ولنتعظ بمصير السابقين فقد كانوا أكثر أموالًا وجنداً وطغياناً كصدام ومن شابهه حيث كانت تحيط به عساكر تعدّ بالملايين ويتحكم بمليارات الدولارات من ثروة العراق كيف صار مصيره إلى حفرة كالجرذان أخرج منها ذليلًا .