الشيخ محمد اليعقوبي
365
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
التي لم توقع على معاهدة كيوتو للمحافظة على البيئة لدرء خطر الاحتباس الحراري عند تشغيل المعامل كلّها سوية ، وهذا الاحتباس زاد من درجة الحرارة فأدى إلى زيادة ذوبان الجليد وغزارة الأمطار فحدث ما حدث ، وهذا شاهد على اختلال التوازن الطبيعي بسوء تصرف الإنسان ، وقد وقفت أعتى تكنولوجيتهم عاجزة - كما يعترفون - أمام هذه الكوارث الطبيعية . فيوجد إذن ارتباط وتسلسل علل ومعلولات ، يبدأ الناس بعصيان أوامر الله والخروج عن شريعته ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وإحدى نتائج ترك هذه الفريضة تسلّط الأشرار « 1 » الذي لا يعرفون غير أنانيتهم ومصالحهم فيفسدون النظام الجاري في الطبيعة فتحصل الكوارث . وعلى العكس فيما لو ساد البشرية العدل فسيؤدي كلّ عنصر في هذا الكون وظيفته على أتم ما يكون ، وتنعم الدنيا كلّها بثماره الطيبة . أما عدّها من العلامات دون الشروط فلوجهين : 1 . إنّ الروايات نظرت إليها بهذا اللحاظ أي الكشف والدلالة عن الظهور . 2 . إنّها ليست واقعة في علل الظهور ، بل هي من نتائج ومعلولات بعض علل الظهور .
--> ( 1 ) بمثل هذه الإشارات والتوجيهات العملية كان سماحة الشيخ ينتقد السلطة الحاكمة وكل الأنظمة الطاغوتية .