الشيخ محمد اليعقوبي

348

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

ارتباط واقعي لأنهّا تدخل ضمن العلّة والسبب له ، أمّا ارتباطه بالعلامات فهو ارتباط ظاهري بمعنى الكشف والإعلام . وقد ذُكِرت فروق أخرى ليست ذات قيمة ، ومما يقلل أهمية العلامات : 1 . ضعف الروايات الدالّة عليها وإن أمكن قبول بعضها باعتبار تأييد بعضها لبعض « 1 » . 2 . اختلافها في التفاصيل . 3 . قابليتها للانطباق على أمور كثيرة كمقتل السيد الحسني ، فإن العشرات من ذرية الإمام الحسن عليه السلام ثاروا في أيام الدولة الأموية والعباسية وانتهوا إلى الشهادة ، وقتل كثير غيرهم من بني الحسن عليه السلام ، أو علامة نزول الترك الجزيرة « 2 » ، وقد نزلوها كثيراً خصوصاً أيام الاحتلال العثماني ، وكذا خروج الرايات السود من الشرق التي طبقت على أحداث كثيرة عبر التأريخ . 4 . إنّ العلامات غير اختيارية لنا ، أمّا الشروط ونقصد بالذات الشرط الرئيسي وهو إعداد النفس لتتأهل لنصرة الإمام عليه السلام فهي اختيارية ، فالأولى غير واقعة ضمن التكليف عكس الثانية ، ونحن يهمّنا معرفة تكليفنا وما يجب علينا فعله . 5 . إنّ تحقيق العلامات « 3 » بل الظهور نفسه لا ينفعنا إن لم نكن من أهل التقى والإيمان والإخلاص والعمل الصالح لنحظى بنصرة الإمام عليه السلام ، فعلينا أن نفكر في

--> ( 1 ) إذا تجمعت وكثرت عدة روايات على علامة واحدة فإنه يحصل الاطمئنان بها . ( 2 ) أي ما بين النهرين من العراق . ( 3 ) والخطاب إلى كل من يهتم بالعلامات أكثر من الشروط .