الشيخ محمد اليعقوبي

340

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

وفي ذلك روى ابن شهرآشوب في المناقب وكذا ورد في كتاب الخرائج والجرائح عن أبي هاشم الجعفري - من نسل الشهيد جعفر الطيار - انه سمع الإمام العسكري عليه السلام يقول « إن في الجنة لباباً يقال له المعروف ، لا يدخله إلا أهل المعروف » ، فقال أبو هاشم : فحمدت الله في نفسي وفرحت مما أتكلَّفه من حوائج الناس ، فنظر إليّ أبو محمد عليه السلام وقال « نعم فدُمْ على ما أنت عليه ، وان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة » « 1 » . 6 . عدم أهلية المتصدين لولاية أمر الأمة وعجزهم عن مواجهة التحديات ، وإقرارهم بذلك ، بل واعترافهم بأن أصحاب الحق هم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، إلّا أنهم غصبوهم حقهم بالحديد والنار ، وتوجد في هذا المجال اعترافات للمتسلطين من لدن زمان أمير المؤمنين عليه السلام ، كقول قائلهم ( لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن ) . 7 . حث الإمام عليه السلام الناس على اللجوء إلى الله تبارك وتعالى في جميع أمورهم والتوجه إليه بطلب حوائجهم للدنيا والآخرة مهما كانت ضئيلة أو كبيرة من دون إهمال الأسباب والوسائل الطبيعية التي هيأها الله تعالى للإنسان .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 258 .