الشيخ محمد اليعقوبي
316
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
للمواكب السيارة التي ترثي أبا عبد الله وصحبه الكرام وتبرز مظلوميتهم وأهداف حركته المباركة . وهكذا كان التقدم والتوسع يتحقق في كل فرصة تحصل سواء في أيام الدولة الفاطمية في مصر أو الدول الحمدانية في الشام أو غيرها حتى العصر الحديث . أعطوا أكبر زخم للشعائر شكلًا ومضموناً : ونحن - أيها الأحبة من زوار أبي عبد الله عليه السلام - نعيش اليوم أوسع فرصة لممارسة هذا الدور فلنبذل قصارى جهودنا في إعطاء أكبر زخم ممكن للشعائر الحسينية شكلًا ومضموناً . أما شكلًا فمن خلال هذهِ المشاركة الواسعة من قبل الملايين سواء ممن شاركوا في مواكب السير على الأقدام من أقصى الأماكن وقطعوا مئات الكيلومترات في هذا البرد القارس والأمطار الغزيرة ، ومعهم من قاموا بخدمة هؤلاء الزوار ووفروا لهم الطعام والمأوى وكل أسباب الراحة لمواصلة المسير والذين انشغلوا بتوفير الخدمات الصحية والماء والحماية وكل الأمور الضرورية الأخرى ، ونشهد في كل عام إزدياداً ملحوظاً للمتتبع من خلال عزاء طويريج والمسيرة المليونية لزيارة الأربعين والمآتم الحسينية العامرة بآلاف الحضور والتي تنقلها الفضائيات مباشرة أحياناً . وأما مضموناً فمن خلال تجسيد مبادئ الثورة الحسينية وتحقيق أهدافها ، فإن نداء الإمام الحسين عليه السلام « هل من ناصر » لازالَ يتردد في أرجاء الأرض ، وهو لا