الشيخ محمد اليعقوبي

313

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الأحداث ليست تاريخاً يقرأ على المنابر لاستدرار العواطف وإنما هي دروس نستفيد منها في حياتنا الحاضرة . فكم من اتباع أهل البيت عليهم السلام وقفوا إلى جانب الاحتلال الأمريكي والغربي عام 2003 بحجة دفع الأفسد وهو صدام - بالفاسد ولا أدري ما الذي جعلهم يعتقدون ذلك ؟ وكم من اتباع أهل البيت عليهم السلام وضعوا أيديهم بأيدي الإرهابيين القتلة بعنوان مقاومة المحتل ونحوه فنشروا الخراب والدمار وأهلكوا الحرث والنسل ونخروا كيان الدولة وضاع الشعب وثرواته ومؤسساته بين هذا وذاك . أما التشكيك بالمرجعية والقيادة فمستمر . لماذا لم تفعل كذا ، ولماذا فعلت كذا ؟ وهل تعلم بكذا أو لا تعلم وكأنهم هم القيمون عليها وأن المرجعية أُمرت بطاعتهم لا العكس . ونتيجة هذا التشكيك التقاعس والتخاذل والتنازع والتمرد وهي أسباب لانهيار الكيان واضمحلاله ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) ( الأنفال / 46 ) والأمة هي التي تدفع ثمن هذه النتائج كما تشهد به وقائع التاريخ .