الشيخ محمد اليعقوبي
304
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
أشباه الحمير ، قال : فقال عيينة أسمعت ؟ قال : قلت أي والله قال : فقال : لقد سمعت والله لا أنقل قدمي إليه ما حييت ) . تألم الإمام الرضا ( عليه السلام ) لانحراف اتباعه : وكان الإمام الرضا عليه السلام لا يتوقف عن إظهار ألمه لحصول هذا الانحراف لدى اتباعه والتنديد به وبأهله ، فعن محمد بن سنان قال ( ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا عليه السلام فلعنه ثم قال : إن علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد الله في سمائه وأرضه فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ولو كره اللعين المشرك ، قلت المشرك ؟ قال نعم والله وإن رغم انفه كذلك هو في كتاب الله يريدون أن يطفئوا نور الله وقد جرت فيه وفي أمثاله أنه أراد أن يطفئوا نور الله . . ) . وعن يونس بن عبد الرحمن قال : ( دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي : مات علي بن أبي حمزة ؟ قلت نعم ، قال : قد دخل النار ! قال : ففزعت من ذلك ! قال : أما انه سئل عن الإمام بعد موسى أبي فقال : لا أعرف إماماً بعده ! ! فقيل لا ؟ ! فضرب في قبره ضربة اشتعل قبره ناراً ) . لكن الإمام عليه السلام كان يستغرب في نفس الوقت من الذين انخدعوا بهذه الدعوة الفاسدة أو أصابهم التشكيك والتردد مع وضوح ضلالها وكذب ادعاءاته ، روى محمد بن الفضيل عن الإمام الرضا عليه السلام قال : ( سمعته يقول في ابن أبي حمزة : أما استبان لكم كذبه ؟ أليس هو الذي يروي أن رأس المهدي يُهدى إلى عيسى بن موسى وهو صاحب السفياني ؟ وقال : إن أبا الحسن - يعني أباه الكاظم عليه السلام - يعود إلى ثمانية أشهر ؟ ! ! ) ولم