الشيخ محمد اليعقوبي

261

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

مسؤولية الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حفظ الواقع الجديد : هذا الواقع الجديد الذي تسلّمه الإمام الباقر عليه السلام للشيعة وهي الجماعة المؤمنة بإمامته وقيادته والمطيعة لأوامره وتسليط الأضواء عليهم ووضعهم تحت الدراسة والنظر من جميع المراقبين للتعرف على هذه الجماعة الرصينة التي تجاوزت كل الكوارث وحافظت على وجودها ونمت وازدهرت أوجد مسؤوليات جديدة ، منها : 1 . حفظ وحدة الجماعة وتماسكها ومنع حالات التشرذم والانقسام وهو ما نجح به الإمام الباقر عليه السلام تماماً حيث لم تنشق أي فرقة كما حصل بعده في الزيدية والإسماعيلية والواقفة والفطحية ونحوهم . 2 . التعريف بهوية الجماعة وخصائص من ينتمي إليها لكي يعمل بها الأتباع ويُميّز بها المندسّون والمنتحلون ولإقامة الحجة على من عاداهم وفارقهم لأنه سيبتعد عن هذا المنهج الرصين . ومن كلماته عليه السلام في ذلك « ما شيعتنا ألا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون إلا بالتواضع والتخشّع وأداء الأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة ، والبر بالوالدين وتعهّد الجيران من الفقراء ، وذوي المسكنة ، والغارمين ، والأيتام وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفِّ الألسن عن الناس ألا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم والأشياء ) . « 1 » وقال عليه السلام « إنما شيعة علي عليه السلام المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودّتنا ،

--> ( 1 ) تحف العقول : 295 .