الشيخ محمد اليعقوبي
249
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
برأس عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحرملة . وكان يحشد الأمة ضد بني أمية بإثارة عواطفهم وإلفات نظرهم إلى مظلومية أهل البيت عليه السلام فقد بكى أباه الحسين عليه السلام أربعة وثلاثين عاماً وكان يمزج طعامه وشرابه بدموع عينيه ولا يترك مناسبة إلا واستغلها في هذا المجال ، يمر في سوق القصابين فيسمع جزاراً يقول لغلامه : هل سقيت الكبش ماءً فيلتفت الإمام عليه السلام إلى الجزار ويقول له : أنتم معاشر القصابين لا تذبحون الكبش حتى تسقوه الماء قال : نعم سيدي يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لكن أبي الحسين عليه السلام ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ذبحوه عطشاناً إلى جنب الفرات ، هذه الإثارة الواعية للأمة ضد الظلم أتت ثمارها بعد فترة قصيرة بانهيار ملك بني أمية . أسأل الله تعالى أن يعرّفنا حق أهل البيت عليهم السلام ويأخذ بأيدينا على مناهجهم وهديهم ولا يفرّق بيننا وبينهم إنه نعم المولى ونعم النصير .