الشيخ محمد اليعقوبي
246
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
وتعالى ، وآخر في اللجوء إليه ، وآخر في الرضا بقضائه ، وآخر في الشكر وآخر في التذلل له سبحانه وآخر في طلب الستر والوقاية وآخر في الإلحاح وآخر في الاستعاذة ثم يصلي على النبي وآله والملائكة وحملة العرش والأنبياء والرسل . ولا يترك مناسبة إلا أحياها فله عليه السلام دعاء في الفطر والأضحى وعرفة ويوم الجمعة وأيام الأسبوع واستقبال شهر رمضان ووداعه ، بل في كل صباح ومساء ليكون العبد على ذكر دائم واتصال مستمر بربه وخالقه ومدبّره ومولاه « واجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة » وهذا الذكر المتواصل وعدم الغفلة هو صمام الأمان للإنسان من الوقوع في الخطأ والانحراف فليس من المعقول أن يرتكب الذاكر لله تعالى معصية . دروس الأخلاق والاجتماع في الصحيفة السجادية : وضمت الصحيفة أيضاً دروساً في الأخلاق وتنظيم العلاقات مع الآخرين وبيان حقوقهم فله عليه السلام دعاء لأبويه وآخر لولده وآخر لجيرانه وأوليائه ، ودعاء طويل في طلب مكارم الأخلاق وتعليمها بهذا الأسلوب أي الدعاء فمن ذلك قوله عليه السلام « وأجرِ للناس على يدي الخير ولا تمحقه بالمنّ وهب لي معالي الأخلاق واعصمني من الفخر » ويقول عليه السلام « ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها ، ولا تحدث لي عزّاً ظاهراً إلا أحدثت لي ذلةً باطنة عند نفسي بقدرها اللهم لا تدع خصلةً تعابُ مني إلا أصلحتها ولا عائبة أؤنب بها إلا حسنّتها ، ولا أكرومةً فيَّ ناقصة إلا أتممتها » « اللهم صل على محمد وآله وسدّدني لأن أعارض من غشني بالنصح ، وأجزي من هجرني بالبر ، وأثيب من حرمني بالبذل ، وأكافئ من قطعني بالصلة ، وأخالف من اغتابني إلى حسن الذكر ، وأن أشكر الحسنة وأغضي عن السيئة