الشيخ محمد اليعقوبي
235
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
7 . الكرامة ورفض الذلّ والمهانة بكل أشكالها ، من خطبة له عليه السلام يوم عاشوراء « ألا ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين ، بين السلّة والذلّة ، وهيهات منّا الذلة ، أبى الله ذلك ورسوله ، وجدود طابت وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ونفوس أبيّة ، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام » . 8 . إحقاق الحق ونصرته ، وإبطال الباطل ومقاومته بكل الوسائل المتاحة التي تقتضيها الحكمة وتكون مطابقة لأحكام الشريعة حتّى لو أدّت إلى شهادته ، قال عليه السلام : « ألا ترون أنّ الحق لا يُعمل به ، وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربِّه محقاً ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما » . 9 . الإصلاح وتصحيح الواقع الفاسد وإقامة البديل الصالح في كل تفاصيل شؤون الأمة ، سواء على صعيد الوضع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو القضائي أو الأخلاقي والعقائدي وغيرها ، من خلال أداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكل أدواتها وكافة مستوياتها ، قال عليه السلام « أما بعد فقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال في حياته ( من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرم الله ، أو تاركاً لعهد الله ، ومخالفاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ثم لم يغيّر عليه بقول ولا فعل ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ) وقد علمتم أنّ هؤلاء لزموا طاعة الشيطان ، وتولّوا عن طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله وأنا أحقّ من غيّر » . وكتب عليه السلام في وصيته « وإنّي لم أخرج أشراً ولا بطِراً ولا مفسداً ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي صلى الله عليه وآله ، أريد أن أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب » .