الشيخ محمد اليعقوبي

229

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

صلاح النفس قبل الإصلاح ، وكيفية اصلاح النفس : ولابد لمن يتصدى لهذه المسؤولية أن يبدأ بإصلاح نفسه ويجعل من نفسه فرداً صالحاً قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) ( الرعد / 11 ) ، وقد دلّنا أمير المؤمنين عليه السلام على آليات الإصلاح في ميدان النفس وعناصر النجاح في هذه العملية فهي تحتاج أولًا وقبل كل شيء إلى توفيق من الله تعالى ، قال عليه السلام ( التوفيق قائد الصلاح ) . « 1 » ثمّ إلى تقوى من العبد ، قال عليه السلام : ( التقوى مفتاح الصلاح ) . وإلى مداومة على ذكر الله تعالى ، قال عليه السلام : « أصل صلاح القلب اشتغاله بذكر الله » ، وقال عليه السلام : « مداومة الذكر قوت الأرواح ومفتاح الصلاح » . وتحتاج إلى مجاهدة للنفس لضمان الاستمرار على العناصر المتقدمة والمحافظة عليها ، قال عليه السلام « في مجاهدة النفس كمال الصلاح » . خطوات عملية للصلاح : وهناك خطوات عملية تساعد على إصلاح الباطن ، منها : 1 . مصاحبة المؤمنين الأخيار الصلحاء ، قال عليه السلام : « أكثرُ الصلاح والصواب في صحبة أولي النهى والألباب » . 2 . مداراة الناس والرفق بهم واللطف معهم ، قال عليه السلام : « الرفق لقاح الصلاح

--> ( 1 ) الحديث وما بعده في غرر الحكم وصفحاتها على الترتيب 25 ، 41 ، 160 ، 661 ، 469 ، ثمّ 162 ، 79 ، 449 ، 471 ، 170 ، 310 ، 365 .