الشيخ محمد اليعقوبي
217
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
( يعني في الأذان ) ويصرّ بأن غليله لا يشفى إلا بدفن هذا الصوت ، فالإمام السجاد عليه السلام يقول إن المنتصر الحقيقي هو الإمام الحسين عليه السلام الذي حفظ بدمه الزكي وجود الإسلام وثبّت مساره الصحيح وأفشل مخططات الأمويين في إنهائه وإطفاء نوره . تقييم الأفراد والمشاريع الإسلامية في ضوء زيارة الأربعين : هكذا يجب أن نقيّم الحركات والمشاريع والأفراد في ضوء الأهداف التي تحركوا من أجلها ، فلو كان الإمام الحسين عليه السلام كقادة الانقلابات العسكرية خرج لقلب نظام الحكم وتولي السلطة فإنه يمكن أن يقال أنه عليه السلام فشل في حركته ، لكنه عليه السلام أعلن وهو ما يزال في مكة أنه سيقتل هو وأهل بيته وتسبى نساؤه « كأني بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا » وإنما خرج عليه السلام لطلب الإصلاح في أمة جده محمد صلى الله عليه وآله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وقد تحقق ذلك ، وها هي الأمة تعيش منذ أربعة عشر قرناً والى قيام القائم بركات حركته الشريفة . ولمزيد من الإيضاح نقول لو أن طالباً من الأوائل دخل الامتحان فحصل على درجة ( 70 ) أو ( 80 ) بالمئة فإنه يعتبر نفسه قد فشل في الامتحان ؛ لأن هدفه كان قريباً من المئة فرغم أن درجته ناجحة إلا أنه يعتبر نفسه فاشلًا لعدم تحقق هدف حركته . وكذا الفريق الرياضي الذي تعوّد الفوز في البطولة التي يشارك فيها فلو حاز المركز الثالث أو الرابع فإنه يعتبر نفسه فاشلًا رغم أن مثل هذا المركز غاية مطمح