الشيخ محمد اليعقوبي

214

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

ردكم الحاسم بتعظيم الشعائر : أيها الأحبة . . أن ردّكم الحاسم الذي تجيبون به أولئك الأراذل هو بهذا التواجد العظيم في الشعائر المقدسة ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ( الحج : 32 ) لتُدخلوا اليأس عليهم بمواصلة السير بإصرار على نهج الأئمة الأطهار وان لا تحيدوا عنه قيد أنملة . إن هذه الشعائر مظهر من مظاهر العزة والكرامة والشرف والفضيلة لأهل البيت النبوي الطاهر ( صلوات الله عليهم أجمعين ) تبهر الناس وتجعلهم يفكّرون ملياً في الالتحاق بهذه المدرسة الشريفة التي أرسى النبي صلى الله عليه وآله أسسها وشاد أركانها الأئمة الطاهرون بدمائهم وجهودهم وجهادهم وهي أمانة في أعناقكم أن تحافظوا عليها . إنكم بإحيائكم هذه الشعائر تنالون أجراً فوق أجوركم باهتداء الكثيرين إلى نهج أهل البيت عليهم السلام واستبصارهم وتكونون مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام « يا علي لئن يهدي الله بك رجلًا خيرٌ مما طلعت عليه الشمس وما غربت » وقد نقل لي أحد الفضلاء ممن شارك في إرشاد الحجاج إلى مناسكهم في الموسم الأخير أن ( 63 ) شخصاً من أهل مكة وحدها استبصروا واهتدوا إلى ولاية أهل البيت النبوي الطاهر وهم يمارسون دعوة أهلهم وأقربائهم إلى هذا الشرف العظيم ، وكل ذلك ببركة هذا الصوت المبارك الذي انطلق من رحاب أرض علي والحسين عليه السلام والكاظمين والعسكريين عليه السلام التي ستكون عاصمة الإمام المنتظر الموعود ( أرواحنا له الفداء ) ومنطلق حركته العالمية المباركة .