الشيخ محمد اليعقوبي

206

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

غيري » . وفي قولٍ آخر له « وأنا أولى من قام بنصرة دين الله وإعزاز شرعه والجهاد في سبيله ، لتكون كلمة الله هي العليا » . وقوله عليه السلام « ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به ، والى الباطل لا يُتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه حقاً حقاً ، فأني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما ، وإن الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم فإذا مُحصوا بالبلاء قلَّ الدّيانون » . « إني ما خرجت أشِراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وآله » . وكان عليه السلام ينشد : سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى * إذا ما نوى خيراً وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مذموماً وخالف مجرما القضية الحسينية الصورة الناصعة للإسلام النقي : إن قضية الإمام الحسين عليه السلام لو عرضت بالطريقة التي تناسبها لأمكن تأصيل قيم الحرية والمحبة والسلام والعدالة والمساواة وكل القيم الإنسانية العليا لدى البشر جميعاً ، واليوم حيث أصبحت أخبار العالم كله بين يدي الإنسان في نفس اللحظة وصار من في المشرق يسمع ويرى من في المغرب تصديقاً للروايات الشريفة الواردة في أخبار آخر الزمان ، ومثل هذا التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات وتبادل المعلومات كفيل بإيصال صوت الحق بعد أن بذل الطغاة عبر العصور كل ما في وسعهم لخنق هذا الصوت من لدن صدر الإسلام ، حينما كان المشركون يصفقّون ويخلقون ضجيجاً ليغطّوا صوت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لا يسمعه أحد فيقتنع به ، وعلى