الشيخ محمد اليعقوبي
159
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
( البقرة / 229 ) . وبالمقابل فإذا أحسن له شخص بفعل ما فإنّه يتحوّل عنده إلى إنسان محبوب وإن كان معروفاً بابتعاده عن الشريعة ، فالإمام يدعو إلى التفكيك بين ذات الشخص وفعله وعرض كل منهما على ميزان التقييم بمعزل عن الآخر ، فإذا كانت ذاته وباطنه صالحة فلا يجوز لك تسقيطه في المجتمع لموقف استنكرته منه ، أو أخطأ فيه فإنّ المؤمن قد يقع في الخطأ والخطيئة ثم يتوب ويصلح شأنه ويعود قال الله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) ( الأعراف / 201 ) فلا يجوز انتهاك حرمة المؤمن لفعل سئ صدر منه . هذه مشكلة مهمة نعاني منها يعالجها الإمام عليه السلام بالالتفات إلى هذا الحديث الشريف ، فلتكن عندنا رويّة وحكمة في تعاملنا مع الآخرين ، ولا نتورط أمام الله تعالى في تسقيط الآخرين ورفضهم والتشهير بهم لموقف اختلفنا فيه معهم وهذا الدرس الذي أردت بيانه واستفادته من الحديث النبوي الشريف .