الشيخ محمد اليعقوبي

126

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

العالم علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله » « 1 » . وفي التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إذا كتم العالم العلم أهله ، وزهد الجاهل في تعلم ما لابد منه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره جلّ البلاء وعظم العقاب » وهذا الحديث يلخّص لنا باختصار أسباب ما نحن فيه من البلاء والمحنة . السلاح المهم في معركة التأويل : إن سلاح هذه المعركة هي المعرفة بالله تبارك وتعالى وطاعة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وولاية أهل البيت عليه السلام وإتّباع المراجع العالمين المخلصين والتفقه في الدين والبصيرة في الأمور ، والحكمة في التصرف ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبيان الحقائق وتجلية المواقف ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، وإصلاح المناهج والسلوكيات المنحرفة . فهي إذن ليست وظيفة مراجع الدين والعلماء والحوزة العلمية فقط ، وإنما يقع على كل فرد في المجتمع جزء من المسؤولية بحسب موقعه ومؤهلاته وما يتوفر لديه من أدوات المواجهة التي ذكرناها كما يظهر من رواية تفسير العسكري عليه السلام المتقدّمة ، فبعضهم بعلمه وآخر بماله وثالث بنفوذه ووجاهته ، والجميع مطالبون بمشاركتهم في كل عمل وحركة لله تعالى فيها رضا وللأمة فيها صلاح ، والله ولي التوفيق .

--> ( 1 )