الشيخ محمد اليعقوبي

121

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

( لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) ( المائدة 67 ) وآية إكمال الدين وإتمام النعمة ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) ( المائدة 3 ) . وهو أسبوع التصدق على الفقراء والمساكين ومواساتهم وإشعارهم بكرامتهم إلى حد إيثارهم على النفس كما فعل أمير المؤمنين عليه السلام والزهراء عليها السلام والحسن والحسين صلى الله عليه وآله . معركة التأويل من أهم ما يميز إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن أهم ما يميّز إمامته عليه السلام جهاده وقتاله على التأويل كما قاتل رسول الله صلى الله عليه وآله على التنزيل ، أي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قاتل العرب حتى يذعنوا للرسالة ويؤمنوا بأصل التوحيد والنبوة وعلى صدق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله حتى دخلوا الإسلام طوعاً أو كرهاً . أما بعد وفاته صلى الله عليه وآله فقد بدأت معركة التأويل ، وهي معركة ضد من أرادوا أن يحرّفوا الكلم من بعد مواضعه ويتكلموا في كتاب الله بغير سلطان أتاهم ويغيّروا السنن ويظهروا البدع ، ويحرموا ما أحلّ الله ويحلّوا ما حرّم الله ، ويبعدوا من قرّب الله ويقرّبوا من بعّد الله ، ويولّوا أمور الأمة من يتّخذ مال الله دولًا وعباده خولًا ويحكم بغير ما أنزل الله تعالى وهم مع كل ذلك يدّعون الإسلام وينتسبون إليه . وهذه المعركة كان يشير إليها رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته ويعلن أن قائدها سيكون علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو حديث رواه العامة والخاصة عن طريق جمع غفير من الصحابة ، ففي مستدرك الصحيحين ، روى الحاكم بطريقين عن أبي سعيد