الشيخ محمد اليعقوبي
99
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق » « 1 » . 3 . الحسد ، لسمو منزلة علي حتى كان نفس رسول الله صلى الله عليه وآلهبنص الآية الشريفة آخاه رسول الله صلى الله عليه وآله وأشركه في أمره وجعله إماماً وهادياً من بعده وألزم الأمة بولايته وهذه المناقب التي لا تحصى والدرجات الرفيعة أوجبت كثرة الحسّاد والمبغضين ، قال تعالى ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ( النساء / 54 ) وقد فسّرتها الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام في الكافي ( نحن الناس المحسودون على ما أتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين ) « 2 » . واعترف غاصبوه حقّه في الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بأن قريش كرهت أن تجتمع النبوة والخلافة في بني هاشم فتذهب بالفخر كله . وفي ذلك قال الشاعر مخاطباً أمير المؤمنين عليه السلام : إن يحسدوك على علاك فإنّما متسافل الدرجات يحسدُ من علا « 3 »
--> ( 1 ) نهج البلاغة / الخطبة 15 . ( 2 ) الكافي : 1 / 159 ح 1 . ( 3 ) البيت لعلاء الدين الحلي ، من أكابر العلماء والأدباء في القرن الثامن الهجري حيث يقول : يكفيك فخراً أنّ دين محمّد * لولا كمالك نقصه لن يكملا وفرائض الصلوات لولا أنّها * قُرنت بذكرك فرضُها لن يُقبلا يامن إذا عدّت مناقب غيرهِ * رجَحتْ مناقبه وكان الأفضلا إنّي لأعذر حاسديك على الذي * أولاكَ ربّك ذو الجلال وفضَّلا إن يحسدوك على عُلاك فإنّما * متسافل الدرجات يحسد من علا الغدير : ج 6 ص 388 .