الشيخ محمد اليعقوبي
94
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
المركز غاية مطمح غيره . وبهذا المعيار نجيب من يسأل : هل نجح المشروع الأمريكي في مسخ هوية الأمة وتذويب شخصيتها ؟ وهل نجح الإرهابيون في إرعاب الشعب وإخافته ومنعه من إظهار ولائه لأهل بيت النبوة ؟ وهل استطاعوا إبعاد الشباب عن دينهم وفصل العروة الوثقى بينهم وبين أئمتهم وقادتهم ومرجعيتهم ؟ نجيب هؤلاء : انظروا إلى كربلاء يوم الأربعين وزحف الملايين التي زادت عن الثلاثة مشياً على الأقدام ، وقطع بعضهم مئات الكيلومترات رغم المخاطر المحدقة لتعرفوا فشل الإرهابيين . وانظروا كيف أن أغلبهم من الشباب لتعرفوا فشل مشروع الغرب الإفسادي . ولاحظوا التعبئة العامة التي أعلنتها الأمة لإنجاح هذه الشعيرة المقدسة وتقديم الخدمات وأسباب الراحة لهذه الملايين في كربلاء وعلى طول الطريق المؤدية إليها لتعرفوا شدة تمسك الأمة بالإسلام وولاية أهل البيت عليهم السلام . وإذا سألوا هل نجح مشروع إفساد طلبة الجامعات والمعاهد وتمييعهم وصرفهم عن أهدافهم الحقيقية إلى مظاهر الحياة التافهة الدنيئة ، فنقول لهم انظروا إلى الموكب المهيب لطلبة الجامعات والمعاهد العراقية الذي ضمّ الآلاف منهم وسار عدة كيلومترات ليجدد انتماءه الواعي إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام .