الشيخ محمد اليعقوبي

80

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

لم يكتمل تحقيقها وما دامت الانتهاكات التي قام بها يزيد بن معاوية موجودة والتي خرج الإمام الحسين عليه السلام للاحتجاج عليها والمطالبة بإصلاحها وهي كثيرة كالاستبداد والاستئثار وإهدار المال العام وتسلط الفاسدين وقتل الأبرياء وخنق الحريات وتعطيل العمل بالقانون والتجاهر بالشذوذ الجنسي مع المحارم والحيوانات إلى اخر القائمة الطويلة . من خطاب الثورة الحسينية : نعم قد تتنوع آليات العمل وشكل الخطاب بحسب اختلاف الزمان والمكان وتباين مستويات المجتمع البشري ، لكن الهدف يبقى واحداً وهو السعي لتحقيق أغراض الثورة الحسينية المباركة والتي بيّنها الإمام بنفسه ، فمن وصيته لأخيه محمد بن الحنفية ( وإني لم أخرج أشِراً ، ولا بطِراً ، ولا مفسداً ، ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وآله . وأريد أن أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ، فمن قبلني بقبول الحق ، فالله أولى بالحق ، ومن ردّ علي هذا ، أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ) . ومن رسالته إلى أشراف البصرة ( وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وآله فإن السنة قد أُميتت وإن البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا قولي أهدكم سبيل الرشاد ) . ومن خطبته عليه السلام أمام كتيبة الحر الرياحي التي عارضته في الطريق ورافقته إلى كربلاء ( أيها الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرام الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل