الشيخ محمد اليعقوبي
55
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
تنظيم مواكب الوعي الحسيني لطلبة الجامعات انتماء الجامعات العلمية لمبادئ الإسلام : لقد أثبتت جامعاتنا عمق انتمائها للإسلام من خلال التزام أبنائها بتعاليمه ، وإصرارهم على إقامة مختلف الفعاليات التي تبرز هذا الارتباط الوثيق والانتماء العميق ، وهو مما يثلج صدور المؤمنين ويعجل بظهور بقية الله الأعظم ، وهم - أساتذة وطلاباً ومنتسبين - مدعوون اليوم وكل يوم لترسيخ هذه العروة الوثقى التي لا انفصام لها ، ليردوا كيد الأعداء إلى نحورهم [ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصرِ اللهِ ] ( الروم : 4 - 5 ) ويزداد المؤمنون إيماناً إلى إيمانهم ، ولتبرز الصورة الحضارية للإسلام العظيم وقدرته الكاملة على تنظيم شؤون البشرية وقيادتها نحو الحياة السعيدة . وتأكيداً لهذا الانتماء أدعوهم إلى أعادة تلك الصورة الزاهية التي عاشتها جامعاتنا في منتصف الستينيات ، حين انطلقت مواكب الجامعة في يوم عاشوراء إلى كربلاء بكل نظام ووعي ، لتعبر عن فهمها لحقيقة أهداف الثورة الحسينية ، فنالت إعجاب الأمة وحظيت باهتمامها وأثارت الآمال الكبيرة في نهوضها من جديد على يد هذه الثلة المؤمنة . لنؤسس للأجيال : وأعتقد أن في الوقت متسعاً للإعداد لهذه المواكب وحتى لو لم تكن في مستوى الطموح بسبب عدم الاستعداد الكافي والإعلام المبكر ، فإن المهم وهو تأسيس هذه السيرة المباركة حتى يتسنى للأجيال الآتية متابعتها وترسيخها ، وأظن أن عدداً ممن شاركوا في تلك المسيرات قبل أربعين عاماً