الشيخ محمد اليعقوبي
33
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
الناس بالقداسة المزيفة التي منحوها لها ، للمتاجرة بها والتنعم بالامتيازات التي يحصلون عليها مما يقدمه المخدوعون بها من نذور وهدايا والتزامات وطقوس ، فالقضاء عليها يعني تجريدهم من كل تلك الامتيازات لذا قاوموا رسول الله صلى الله عليه وآله بكل وسائل البطش والقسوة واللؤم . تحرير الإنسان : وهذا - أي تحرير الإنسان - هو الهدف الذي سعى لتحقيقه الإمام الحسين عليه السلام وصرّح به في كلماته كقوله ( يا شيعة آل أبي سفيان : اتركوا التعرض لحرمي فإنه إن لم يكن لكم دين فكونوا أحراراً في دنياكم إن كنتم عُرُباً كما تزعمون ) . وقال عليه السلام : ( ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين : السلة والذلة ، وهيهات منّا الذلة ) وقال عليه السلام : ( يأبى الله لنا ذلك وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) وقال عليه السلام : ( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على أنفسهم يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديّانون ) . ولأجل أهمية العبادة والتي تعني الطاعة والانقياد ولزوم تكريسها لله تبارك وتعالى ومن أمر بطاعتهم فقد تكفل القرآن الكريم والأئمة المعصومون ( سلام الله عليهم ) إيضاح معناها وشرح أبعادها ، فقد ورد في تفسير قوله تعالى « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( التوبة : 31 ) قول الإمام الصادق عليه السلام في الكافي ( أما والله ما