الشيخ محمد اليعقوبي
17
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
دورهم وقطع أرزاقهم وقتل رجالهم ؟ وعي المرحلة ( الزمان والمكان ) : وهكذا كان الإمام السجاد عليه السلام بعد أبيه لما دخل الكوفة مع عقائل بيت النبوّة وخطبوا بأهل الكوفة ندم هؤلاء وارتفعت أصواتهم بالعويل والبكاء وقالوا للإمام عليه السلام : مرنا بأمرك قال عليه السلام : هيهات أتريدون أن تأتوني كما أتيتم أبي من قبل ، ولو استفاد المتصدون اليوم لأمور الأمة صغيرها وكبيرها سواء على الصعيد الديني أو السياسي أو الاجتماعي أو غيرها من سفر الحسين عليه السلام الواسع ووعوا الظروف المحيطة والتحديات المعقدة التي تواجه الأمة لاتصّفوا بالحكمة ولجنبوا الأمة كثيراً مما حلّ بها . القيادة الرشيدة والاستفادة من مواقف الأئمة عليهم السلام : لقد كان السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سره واعياً لمتطلبات مرحلة ما بعد السيد الشهيد الصدر الأول قدس سره فتصرف بحكمة وأسَّس لانطلاقة جديدة للحركة الإسلامية المباركة فقام - وهو فرد - بأمر الله تعالى وقدّم ما عجز عنه مجموع الآخرين فبارك الله تعالى في عمله لإخلاصه وتفانيه . وبعد استشهاد السيد الصدر الثاني قدس سره اجتمع الأخوة الذين كانوا يعملون معه قدس سره وطلبوا منّي إمامة الجمعة في الكوفة وتصعيد الموقف رغم المنع الذي بلّغه لنا في مجلس العزاء كبار مسؤولي النظام الذين أوفدهم صدام المقبور لحضور مجلس العزاء ، فاستحضرت موقف الإمام السجاد عليه السلام المتقدم وقلت لهم : ليس من الحكمة المضي بنفس الأسلوب