الشيخ محمد اليعقوبي
151
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطّلة من حدودك ( « 1 » . خرجت لطلب الإصلاح : فهدف الأنبياء والأئمة ( صلوات اللهم عليهم ) هو ( الإصلاح ) ولما كان الإمام الحسين عليه السلام قد ورثهم جميعاً فمن الطبيعي أن تكون رسالته عليه السلام ومشروعه هو ( الإصلاح ) وقد عبّر عليه السلام عن ذلك صريحاً في خطاباته التي عرّف من خلالها بأهداف خروجه المبارك ، وسجّله في وصيته التي دوّنها وختمها وأودعها عند أخيه محمد بن الحنفية ، ومما جاء فيها ) إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي صلى الله عليه وآله أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب عليه السلام ( . « 2 » ومن خطبته على الحر الرياحي وأصحابه لمّا وصل ( البيضة ) قوله عليه السلام ) ألا وأنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام الله ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر ( . « 3 »
--> ( 1 ) نهج البلاغة الخطبة 131 . ( 2 ) بحار الأنوار : 44 / 329 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 605 ، الكامل في التأريخ : 3 / 280 . .