الشيخ محمد اليعقوبي
141
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
وإذا كدّر هذه السعادة وهذا النجاح شيء فهو الخذلان الذي صدر من إحدى المرجعيات لمبادئ وأهداف الإمام الحسين عليه السلام وعدم احترام إرادة هؤلاء العشرين مليوناً عندما وجّه مكتبها بعدم تمرير قانون الأحوال الشخصية الجعفرية الذي يمثّل إنجازاً شيعياً يُدخل السرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وآله الأطهار ، إلّا أنّ هذه المرجعية فجعتنا بهذا الموقف واستخفّت بهذه الحشود المليونية وكان عليها أن تتعلّم من شجاعة وصدق وسمو هؤلاء الزوّار ، وليتها إذ تقاعست عن نصرة القانون أن تسكت وتدع الآخرين يتحملون المسؤولية ، كما سكتت عن تمرير قوانين ( تنصف ) فدائيي صدام وأزلامه المجرمين ، وتعيد إليهم ( حقوقهم ) بأثر رجعي ، ولا أدري بماذا يجيبون ربّهم سبحانه ونبيهم صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام إذا سألهم عن فعلهم هذا . أسأل الله تعالى أن يتقبّل الطاعات من الجميع ويوفّقهم للمزيد ممّا يحبّ ويرضى ويصلح حال الأمة ويختار لها قيادة تتأسّى بما وصف الله تعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وآله ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) ( التوبة / 128 ) .